Sunday, January 16, 2011

تأمــــــــــــــــــلات

أخرج الدنيا من قلبك يضعها الله في يديك

قال صلي الله عليه وسلم

من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها

وقال

من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره و جعل فقره بين عينيه و لم يأته من

الدنيا إلا ما كتب له ، و من كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره و جعل غناه في

قلبه و أتته الدنيا و هي راغمة " .السلسلة الصحيحة للألباني حديث 950

كنت أتساءل

هل كل ما سبق ينفي ما جاء في التنميه البشريه وقوة العقل الباطن في تنميه الذات وتطويرها وتحقيق ما يصبوا إليه الإنسان

يعني الانسان مثلا ممكن يحقق ثروة أو نجاح ما باستخدام قدراته العقليه

ولا شك ان هذا من أمور الدنيا

فكيف إذا أخرجها الإنسان من قلبه يضعها الله في يديه ؟؟؟؟

كيف من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمرة ؟؟؟؟؟

لنتأمل الجمله الأول

أخرج الدنيا من قلبك يضعها الله بين يديك

فأمام الإنسان الدنيا بكل مفاتنها وأمامه الله

والقلب لا يسع الإثنين

وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ‏

فالخير كله من الله وعند الله ومن وضع الله في قلبه إذا فهو يبغى الخير كله والنور كله والتوفيق كله والنجاح كله

أما الدنيا فقد قال الله عنها

وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

قال الإمام القرطبي في تفسيره: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور: أي تغر المؤمن وتخدعه فيظن طول البقاء وهي فانية، والمتاع ما يتمتع به وينتفع، كالفأس والقدر والقصعة ثم يزول ولا يبقى ملكه

بالفعل نري كثير من أغنياء العالم جاءت عليهم لحظه وتنازلوا عن معظم ثرواتهمواكتفوا بالعمل الاجتماعي

مثل مايكل بلومبيرج عمدة نيويورك، وجورج لوكاس مخرج سلسلة أفلام «حرب النجوم» وتيد تيرنر مؤسس قناة «سى إن إن» الإخبارية الأمريكية، بالإضافة إلى بارون هيلتون وريث سلسلة هيلتون للفنادق، ورجل البنوك ديفيد روكفيلر.

إن كل ما في الدنيا لا يقارن ولا يشكل نسبه فيما عند الله

فمن ابتغي ما عند الله لا شك انه سيصيب ما هو قليل .. والقليل هو الدنيا بكل ما فيها

ثم هي تكون في يديه لا تتعدى انها شئ مادي ملموس

وما يكون في يديك سهل أن ترميه في اي لحظه فهو ليس ذو قيمه كبيره

أما ما يكون في القلب فيبقى للأبد وليس من السهل نزعه

يقول الرسول صلي الله عليه وسلم

من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره و جعل فقره بين عينيه و لم يأته من

الدنيا إلا ما كتب له

وما ينطق عن الهوى فعلا

فمن أراد الدنيا وسعي لها عاش في نكد

فهو يريد هذا ويجري ويفشل ويحبط ويقلق ويحزن وييأس ويصاب بالذعر

إذا خسر صفقه مثلا أو لم يتزوج من يريد

وفي النهايه هو لن يحصل الا على ما كان مقدر له

بالطبع لا ادعو للتواكل

فالله يحب السعي والاتقان في العمل ولكن على ان لا يتمكن ذلك من القلب

فأنت تعمل وتسعي وأنت تمسك الامر بيديك ولا يتعدى الي القلب

إنه القلب دوما محل الاختبار ومحل النيه ومحل الصدق والاخلاص والحب

فاجعل الله في قلبك

:)ولا يهمك من الدنيا شئ لأنها ستأتيك راغمه

5 comments:

لورنس العرب said...

نسأل الله عز وجل ان ينعم علينا بنعمة الرضا بما قسم لنا لكي نكون أغنى الناس

ebn roshd 777 said...

السلام عليكم ورحمه الله
برايي انها مساله شائكه جدا واختلف فيها كثيرا من المفكرين هل نتواكل ام نجتهد ونجد ونستغرق تماما في العمل ؟؟؟
اسمحي لي اولا اعبر لكي عن اعجابي الشديد لتناولك المساله من ناحيه جديده او بمعني اخر من زاويه روحانيه بحته عندما تحدثت عن القلب والقلب هو الوجدان فاذا كان من الواجب علينا الجد والاجتهاد بكل من ما نملك من قدرات جسمانيه وعقليه فمن غير المقبول ابدا ان تستغرقنا اعمالنا ومشاريعنا واموالنا فنصبح عبيدا للماده وننسي من خلقنا ومن بيده الامر كله وقانا الله واياكم ان نكون من الغافلين

Dr Ibrahim said...

فعلا الدنيا هينة ولا تستحق ذلك العناء الذى نبذله
ولكن يجب أن نعمل لكى نعيش ونحصل على
قوتنا
والعمل بنية رضا الله عبادة
ويجب أن يكون أيضاً للعبادات الأخرى نصيب ولاسيما المفروضة منها

ويجب ايضاً ألا نكنز الذهب والفضة بحجة أن ذلك عمل
بل يجب أن يكون لدينا قناعة بالقليل
والرضا به
فلن نعيش أبدا

بارك الله فيكم

momken said...

رائعه الحروف دائماً

انا لا ارى اى اختلاف بين السعى والتوكل
فالتوكل لابد له مس سعى واسباب
والسعى لابد له من توفيق من الله لا ياتى الا بالتوكل

اوتذكرين موقف سيدنا موسى مع الخضر
حين قال ستجدنى ان شاء الله صابرا ولا اعصى لك امراً
هنا توكل سيدنا موسى وقدم المشيئه لكنه لم يستطع الصبر اى انه لم يسعى
لذلك جاء فى اخر الايه
سائنبئك بتاويل مالم تستطع عليه صبرا

فبرغم من انه قدم المشيئه للصبر الا انه فشل فى الصبر

لانه توكل ولم يسعى ليؤكد ذلك التوكل


كلامتك ملهمه جداً

دمتى مبدعه


تحياتى

elsha3er said...

السلام عليكم ورحمة الله

جميل كلماتك اختى سلوى ولكن دعينى اتفسر لا اناقش

ان الله موجود هذا لا شك فيه وهذا هو الاساس

ولكن انتى رغم كلى ما عرضتى تقولى

بالطبع لا ادعو للتواكل

أذا هناك قاسم مشترك بين ما اريد وبين اجتهادى وبين ارادة الله
ما اريد هو هدف اجتهادى هو عمل يتخلله الارادة والتصور والايحاء ارادة الله لا أعلم عنها شئ
أذا اصبت اذا كان لى نصيب من تحريك مقدرات حياتى الى جانب ارادة الله
واذا فشلت فلم تكن مجهوداتى صحية ولا ارادة الله فى صفى

فأذا انا اشارك فى مسار حياتى بكينونتى وقدراتى فهل المسألة مناصفة

تحياتى

mussolini