Thursday, June 7, 2012

رحيل



سأرحل الآن
سأحمل بعض أشيائي
قلبي الصغير .. قلمي و أوراقي
وذكرى ماكان
أتراك تذكر ما كان؟؟
كنت تطلب في اليوم
أن أقدم ألف برهان
أنني أحب ..
أنني إنسان...
وكنت في كل نَفسِ ونبضِ
أثبت أني أحب
في كل حركة من ريشتي
وكلمة في أوراقي
أصرخ أني إنسان
وما هدأ قلبك وما رضي
وما استكان
 ….
لا ... لن أعاتب
ولن أعيد الزمان
فأنا أعلم أنك تمقت العتاب
كنت كلما هممت به
أسرعت مغاضبا معلن الانسحاب
آه ... كم تركت قلبي وحيدا
في أروقة السراب
وكم تشبث بك متوسلا
كطفل يخشى العقاب
آه .. قلبي الصغير
كم كان مستسلما لك
فما آذاك يوما
ولا أعلن العصيان
وكم كنت قاسي عليه
فما رحمته يوماً
وما شعر لحظة بالأمان

دعنا مما كان..
لازال لدي بعض الوقت
فدعني أودع المكان
دعني أجلس قليلا
على مقعدي هناك
فلكم احتواني في غيابك
أتصدق ؟؟
أن ذاك الجماد منحنى الاطمئنان
كنتُ كلما تركتَ قلبي وحيدا
أجلس هناك
وأشغل نفسي
بألف شئ سواك
فأتوه تارة بين ريشتي والألوان
وتاره أغوص في الأوراق
فإذا ما ألقيت بنفسي
فوق ذاك المقعد هناك
وأغلقت عيني
تعباً .. وألماً .. وإرهاق
أتدري ما كان يحدث ؟؟
….. كنت أراك
نعم كنت أراك
كنت
أحملك بقلبي أينما ذهبت
و أتنفسك هواء يحييني
كنت تسكن في مهما غبت
تجري في دمائي وتكويني
و كنت أتساءل
كيف أعود إليك كلما رحلت ؟
وكيف توهمت أنك
بقلبك تحويني !
تهت فيك
تهت فيك وظننت أني ما ضعت
فصحوت على جراح تدميني
حسناً ..
قد مضى الوقت سريعاً
وموعد قطاري قد حان
سأرحل الآن
سأحمل معي بعض أشيائي
قلبي الصغير .. قلمي وأوراقي

أما ذكرى ما كان
فلم يعد لها بين أشيائي مكان

( حاله تخيليه قد تحدث بين زوجين) )
اختار احدهما الرحيل
سلوى
الرسم من رسوماتي