بسم الله الرحمن الرحيم
كيفكم شباب ؟
طبعا البعض قرأ الجزء الثاني لموضوع الحجاب
واللي طبعا أنا حذفته .. وأعتذر لكل من علق و حذف تعليقه مع البوست كله
الأعزاء مهند .. والسيد شبل
التعليقان كان أحدهما متفق معي والآخر لا
الأخ الذي اعترض .. كان عنده حق .. لأني كنت أكتب وأنا مرعوبه .. أريد أن أرضي المؤيد لفرضيه الحجاب .. والمعارض له
كنت أكتب .. شئ وأتخيل الهجوم .. فأعود وأكتب مدافعه
كنت أهاجم وأدافع عن نفسي .. لأرضي الجميع
ونسيت أن إرضاء الجميع غايه لا تدرك ... وبصدق .. إرضاء الجميع لم يكن يوما غايتي
لذا وجب حذف الموضوع ... لأعود وأكتب ولا أفكر في شئ إلا رضاء الله ثم إرضاء نفسي
ولا أعد أن يكون هذه المرة أفضل
ولكن إن نجحت فبتوفيق من الله
وإن أخفقت فعذري أنني قد حاولت
لنعد للموضوع
الحجاب ... وما حوله من شبهات
تلك الشبهات قديمه جدا ... أثارها البعض .. وللمشايخ والعلماء كتب ومواقع للرد عليهم
لذا لن أعيد كلام قاله من هم أفضل مني وأكثر علما
وكفتاه عاديه جدا استفدت من قراءتي لعلمهم جدا
وهنا أذكر لكم موقع لسيده فاضله اسمه موسوعه الحجاب
هنـــــاالآن أريد أن اتكلم بصورة أخرى .. لماذا ؟
أولا لأن تلك الشبهات لم تختلق اليوم .. ولكن منذ زمن
وبالرغم من ردود العلماء على تلك الشبهات إلا أنها لازالت موجوده
فقلت أنظر للموضوع من زاويه أخرى.. من الجانب الآخر
ونجيب من الآخر ... ماذا يراد بتلك الشبهات
إظهار الإسلام وكأنه عنصري يميز بين الحرة والأمه وكأن الأمه ليست إمرأه .. هكذا يقولون
ثانيا : إظهار الإسلام وكأنه لا يناسب كل الأزمنه والعصور
ولنناقش تلك النقطتين بالعقل
الغرض كما يبدو هو سحب البساط من تحت الإسلام .. رويدا رويدا
أولا الإسلام ليس دين عنصريه وليس هناك آيه تحدد أن الحجاب لإمرأه دون أخرى
ولكن يقول تعالى
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي
الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31
لا أدري أين التمييز في الآيه
الايه تقول ( قل للمؤمنات ) وأعتقد أن لفظ مؤمنات يخص الحرة والأمه
ثانيا الآيه كما نرى فيها نهي إظهار الزينه إلا ما ظهر منها .. نهى من الله جل وعلى ..
ولا أدري كيف يتكلم أحد عن فرضيه الحجاب بعد هذا النهي ..ونجد أن الآيه الكريمه تحدد و بكل دقه
محارم المرأه
إن ما يتجاهله البعض .. هو أن المرأه فتنه
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما تركت بعدي فتنة هي أشد على الرجال من النساء)
وكون المرأه فتنه .. فليس في الأمر ما يشين .. أو ينتقص من قدرها
بل هي قوة بالنسبه للمرأه .. وأمانه يجب أن تحافظ عليها
وتكون على قدر المسؤليه التي منحها الله إياها
فالحجاب لم ينزل للحفاظ على عفه المرأه
فالملبس لا يمنح صاحبه إستقامه معدومه
ولكن ليحافظ على عفه الرجل من النظر والإفتتان بما لا يحل له
ولا شك أن هذا يعود على المرأه أيضا بفائده
ولمن يريد أن يقرأ التفسير جيدا فاليفتح هذه الصفحه
وساكتفي هنا بهذا الجزء من التفسير
في الآيه أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلنِّسَاءِ الْمُؤْمِنَات وَغَيْرَة مِنْهُ لِأَزْوَاجِهِنَّ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ وَتَمْيِيز لَهُنَّ
عَنْ صِفَة نِسَاء الْجَاهِلِيَّة وَفِعَال الْمُشْرِكَات
شئ أخير من يقول أن الحجاب نزل للتمييز بين الأمه والحرة
فاليأت من الآيات ما يثبت كلامه
ثانيا : الإسلام جاء لكل العصور .. يناسب كل زمن
الرسول صلى الله عليه وسلم .. لم يضع تفسيرا للقرآن
ولو كان وضع تفسيرا .. صلوات الله وسلامه عليه .. لما كان تجرأ أحد بعده وفسر القرآن
ولكن نجد أن تفسيرات القرآن كثيره ومتواليه على مدي العصور
لأن القرآن يناسب كل العصور
وإن كنت أرى أن عصرنا هذا هو أشد حاجه لوجود الحجاب
لما ينتشر حولنا من قنوات العري
وتأخر سن الزواج .. وأشياء أخرى
لذا فآيات الحجاب لا تخص الزمن الذي وجدت فيه الإماء فقط
كما قال البعض واستند في رأيه لأفعال عمر رضي الله عنه
من ضرب الإماء التي ترتدي الخمار أو تنتقب
مثلا ذكر أنس "مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يالكاع أتتشبهين بالحرائر ألقى القناع
وللعلم مثل تلك المواقف لم تذكر في فى كتب الفقه التى تعنى بفقه عمر مثل موطأ الامام مالك
ولا أدري لماذا نسبت كل تلك الأفعال لعمر فقط رضي الله عنه؟
لما ذا لم يفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ..
لماذا لا يوجد حديث نبوي يوضح أن الحجاب للحرة فقط
أو أبو بكر رضي الله عنه
كما الأقرب عندي للصواب هو الآتي
عن الوليد يعني بن كثير عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد حدثته قال خرجت أمرأة مختمرة
متجلببة فقال عمرو رضى الله تعالى عنه من هذه المرأه فقيل له جارية لفلان رجل من بنيه فأرسل
إلى حفصة رضى الله تعالى عنها فقال من حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات
حتى هممت ان أقع بها لا أحسبها إلا من المحصنات لا تشبهن الإماء بالمحصنات
لم يضرب ولم ينهر .. فديننا دين ستر
كما إن هنا الأمه كانت مختمره
أما المقنعه .. فلا أدري كيف ينسب إلى عمر رضي الله عنه أنه كان ينزع غطاء الوجه
فكيف يعلم عمر بأمر إمرأه إن كانت حرة أم أمه وهى مغطاه الوجه
لا أعلم
على أيه حال
أرى أن من يتخذ تلك الحجج يقلب الآيه
فالله لا يكلف نفس إلا وسعها
ولو فكرنا نجد أن الحريه .. حريه أي إنسان يترتب عليها حقوق وكيف ندافع عن هذه الحقوق
ويترتب عليها أيضا واجبات
والعبيد رجال ونساء لا يتمتعوا بالحريه .. وبناء عليه لم يكن لهم حقوق فهم كانوا يعاملوا
كأشياء تباع وتشترى
وكان من الظلم أن يكون عليهم واجبات
فالأمه كان مسموح لها أن تصلي وهى مكشوفه الرأس
الصلاة وهي حق الله .. الله سمح لها أن تصلي مكشوفه الرأس وهذا ما لا يسمح للحرة فعله
فإذا ما أعتقت إلتزمت بما تفعله الحره
وإن كانت تصلي وجب أن تغطي رأسها فور حصولها على حريتها
فهذا كان رحمه بالإماء وليس تقليل من شأنهم أو معاملتهم بدونيه
لحين يأتي وقت يعلم الله أنه سيأتي وتصبح الحريه للجميع
ولأن تجارة الرقيق كانت من أهم عناصر الماليه .. وكان ذلك يؤثر بلا شك على الحياة الإقتصاديه
وكان من الصعب إلغاء تجارة الرقيق فوريا .. وإلا تأثرت الحركه الإقتصاديه
لذا تعامل الإسلام مع هذه المسأله بحكمه.. للتخلص منها تدريجيا كما فعل في مسأله الخمر
لذا عمل الإسلام على أمرين
تضييق الروافد التى كانت تمد الرق
وتوسيع المنافذ التى تؤدى إلى العتق
راجع هذا الموقع للمزيد
وكذلك دعي
إلى تحرير الرقاب وفتح لذلك أبواب كثيره
في كتاب المغني .. نجد في باب العتق
والعتق من أفضل القرب إلى الله تعالى لأن الله تعالى جعله كفارة للقتل والوطء في رمضان والأيمان وجعله النبي -صلى الله عليه وسلم- فكاكا لمعتقه من النار, ولأن فيه تخليصا للآدمي
المعصوم من ضرر الرق وملك نفسه ومنافعه وتكميل أحكامه وتمكنه من التصرف في نفسه
ومنافعه, على حسب إرادته واختياره
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها
إربا منه من النار, حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج) متفق عليه في أخبار كثيرة
سوى هذا وأجمعت الأمة على صحة العتق, وحصول القربة به.
لذا فالإسلام لم يميز بين الحره والأمه ذلك التمييز العنصري الذي يوحي به البعض
ولكنه كان تفريق رحمه للأمه
فلا تكلف بما لا تستطيع
ورحمه للحرة ... فلا تأخذ الأمه مكانتها وتعامل مثلها بما قد يضلل البعض
فيتعامل مع الأمه وكأنها حره .. بما يكون في ذلك من خداع
يأباه الإسلام
تحياتي